الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
31
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
لامضاء البيع جمع سمسار وهو في الأصل القيم على الشيء الحافظ له ثم استعمل في المتوسط وقد يطلق على المقوم فسمانا رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم هو أحسن من اسمنا الأول قيل لان اسم التاجر أشرف من اسم السمسار في العرف العام ولعل وجه الأحسنية أن السماسرة تطلق الآن على المكاسين أو لعل هذا اسم في عهده صلى الله عليه وسلم كان يطلق على من فيه نقص والأحسن ما قاله الطيبي وذلك أن التجارة عبارة عن التصرف في راس المال طلبا للربح والسمسرة كذلك لكن الله تعالى ذكر التجارة في كتابه غير مرة على سبيل المدح كما قال تعالى ( هل أدلكم على تجارة ) وقوله ( تجارة عن تراض ) وقوله ( تجارة لن تبور ) ه . ولعله أيضا أراد قوله ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ) تنبيها لهم بهذا الاسم على أن يكونوا موصوفين بهذه النعوت خصوصا وفي هذا الاسم ايماء إلى قوله ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة ) الآية ه وسمي السوق سوقا لنفاق السلع فيه قاله في المدخل ( باب في ذكر من كان بزازا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( زقلت ) البز نوع من الثياب وقيل الثياب خاصة من أمتعة البيت قاله في المصباح وفي الصحيح باب التجارة في البز وغيره قال ابن العربي إنما بوب البخاري على التجارة في البز ردا على الذين يكرهون التوسعة في الدنيا ويقولون يجزي الثوب الواحد وأخرج الخطيب عن أبي هريرة رفعه عليكم بالبز فان صاحب البز يعجبه أن يكون الناس بخير